الشيخ حسن الجواهري

294

بحوث في الفقه المعاصر

عليه وآله تعليم طريق الحيلة حفظاً لدماء المسلمين ، فيعلم مما ذكر وما لم يذكر أن لا سبيل إلى الحيلة في تلك الكبيرة الموبقة » ( 1 ) . ثم ذكر السيد الإمام حفظه الله تعالى أن الروايات الواردة في التخلص من الربا القرضي هي روايات ضعاف إلا رواية الشيخ ( قدس سره ) بإسناده عن أحمد بن محمد عن ابن أبي عمير عن محمد بن إسحاق بن عمار : « قلت لأبى الحسن ( عليه السلام ) يكون لي على الرجل دراهم فيقول : أخرني بها وأنا أربحك ، فأبيعه جبة تقوم علي بألف درهم بعشرة آلاف درهم أو قال : بعشرين ألفاً وأؤخره بالمال قال : لا بأس » ( 2 ) . ثم ذكر أن في نفسه شيئاً من محمد بن إسحاق الصراف الواقفي بقول الصدوق الذي هو أخبر من متأخري أصحابنا بحال الرجال . ثم قال « وكيف كان إن صدق على أمثال تلك الحيل الربا ، ولم تخرجها الحيل عن الموضوع فتكون تلك الروايات مخالفة للكتاب والسنّة القطعية ، ولو منع عن ذلك وقيل بأنه عنوان آخر وكان البيع داعياً للتأخير أو القرض فالتخالف والتنافي بينها وبين الأخبار الصحيحة المتقدمة والكتاب بحاله » . هذا تمام ما ذكره السيد الإمام حفظه الله تعالى في الاشكال على التخلص من الربا القرضي وفي قسم من الربا المعاملي . وخلاصة الاشكال يرجع إلى ثلاثة صور كما صرح بها في كلامه وهي :

--> ( 1 ) مع بعض التصرف . ( 2 ) الوسائل 12 / 380 ، باب 9 من أبواب أحكام العقود ، ح 4 ، وهذه الرواية تقدمت وهى موثقة ، وتوجد موثقة ثانية لمحمد بن إسحاق بن عمار ، فقد روى محمد بن إسحاق بن عمار قال : قلت للرضا ( عليها السلام ) الرجل يكون له المال فيدخل على صاحبه يبيعه لؤلؤة تسوى مائة درهم بألف درهم ويؤخر عنه المال إلى وقت . قال : لا بأس به قد أمرني أبي ففعلت ذلك ، وزعم أنه سأل أبا الحسن ( عليه السلام ) عنها فقال مثل ذلك » .